أبو الشامات.. يجدّد ذكريات «الزائدة» في مونديال 2002

الدولي صالح أبو الشامات، جناح فريق الأهلي الأول لكرة القدم (أرشيفية)
الرياض ـ تركي المطيري 2026.03.18 | 12:06 am

في كرة القدم لا تأتي كل الضربات من قدم منافسٍ، أو اشتراكٍ عنيفٍ.. أحيانًا يداهم اللاعب ألمٌ مباغتٌ، فينتزعه من أهمِّ الليالي قبل أن تبدأ.
هذا ما حدث مع صالح أبو الشامات، جناح فريق الأهلي الأول لكرة القدم، الذي خضع لعمليةٍ جراحيةٍ طارئةٍ لاستئصال الزائدة الدودية، الثلاثاء، ليتأكد غيابه عن مواجهة الهلال، الأربعاء، على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ضمن نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
وفي وقتٍ كان فيه الأهلي يستعدُّ لواحدةٍ من أكثر محطاته حساسيةً الموسم الجاري، وجد أن لاعبه، البالغ 23 عامًا، يحتاج إلى فترة راحةٍ عقب العملية بعد أن سجل حضورًا لافتًا بقميص الفريق خلال الموسم، ما يجعل غيابه ضربةً مؤثرةً قبل «كلاسيكو» لا يقبل أنصاف الحلول.
بذلك، انضم أبو الشامات إلى قائمة لاعبين كبارٍ غيَّبتهم الزائدة الدودية عن مواعيدَ ثقيلةٍ.
ويتذكَّر السعوديون إحدى هذه اللحظات حينما حرمت الزائدة سامي الجابر، قائد الأخضر، من إكمال كأس العالم 2002 بعد إصابته عقب لقاء ألمانيا.
وعلى طريق أبو الشامات، حُرِمَ الأسطورة الإسبانية راؤول جونزاليس في 2003 من الظهور في زيارة ريال مدريد الشهيرة إلى ملعب أولد ترافورد أمام مانشستر يونايتد بعد أن أسقطته الزائدة الدودية قبل واحدةٍ من أكثر ليالي دوري الأبطال شهرةً.
وفي ربيع 2023، خضع فيل فودين لجراحةٍ عاجلةٍ، وهو في معسكر المنتخب الإنجليزي، فغاب فورًا عن مواجهة أوكرانيا ضمن تصفيات كأس أوروبا، ثم امتدَّ الغياب إلى موعد مانشستر سيتي مع ليفربول في توقيتٍ بالغ الحساسية من الموسم.
وقبل ذلك بأعوامٍ، تلقَّى ريال مدريد ضربةً مشابهةً عندما أُدخل إيسكو المستشفى بسبب التهابٍ حادٍّ في الزائدة الدودية. العمليةُ نجحت، لكنَّ اللاعب خرج من حسابات فريقه في لحظةٍ مزدحمةٍ، فغاب عن مباراة إشبيلية، ثم عن «ديربي العاصمة» أمام أتلتيكو مدريد.
أمَّا ميلان، فوجد نفسه في ربيع 2025 أمام الغياب نفسه، لكنْ بملفٍّ طبي أعقد. روبن لوفتوس تشيك، خضع لعملية استئصالٍ بالمنظار بعد تشخيص التهاب الزائدة لديه، فغاب مباشرةً عن لقاء نابولي في لحظةٍ كان فيها الفريق الإيطالي يحاول تثبيت توازنه بالسباق المحلي.
وفي لندن، اضطر توتنام إلى إعلان غياب إريك داير بعد استئصال الزائدة الدودية، ليفقده في فترةٍ مزدحمةٍ، بينها مواجهة أرسنال في ربع نهائي كأس الرابطة.
هكذا، وجد أبو الشامات نفسه داخل قائمةٍ لا يتمناها أحدٌ.. نجومٌ لم تُبعدهم الخشونة، ولا الإيقاف، ولا سوء الحظ الفني، وإنما وجعٌ صغيرٌ في حجمه، كبيرٌ في أثره. والآن، يبقى على الأهلي أن يواجه الهلال في نصف النهائي دون إحدى أوراقه.


أبو الشامات.. يجدّد ذكريات «الزائدة» في مونديال 2002