كوزاني.. حارس التناقضات في شهر واحد

القاهرة ـ أحمد مختار 2026.03.19 | 07:02 pm

في أغسطس 2025، أعلن نادي الخلود تعاقده مع الحارس الأرجنتيني خوان بابلو كوزاني، قادمًا من فريق بلاتينزي الأول لكرة القدم، في بلاده على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد.
لم يكن أحد يتوقع أن يصبح كوزاني حديث الملاعب السعودية مرتين في غضون شهر واحد، لكنه صنع الحدث بطريقتين متضادتين تمامًا، الأولى سلبية في دوري روشن السعودي، والثانية بطولية في نصف نهائي كأس الملك.
ولد كوزاني في مدينة جوامالين الأرجنتينية عام 1998، وقضى معظم مسيرته في أمريكا اللاتينية، حيث دافع عن مرمى أندية لانوس وسان مارتين وبلاتينزي، قبل أن ينتقل إلى الخلود الموسم الجاري.
كوزاني خاض 28 مباراة حتى الآن، استقبل خلالها 51 هدفًا، وحافظ على شباكه نظيفة في أربعة لقاءات فقط، وتلقى أربع بطاقات صفراء.
أبرزها كان في مواجهة الخلود والنجمة ضمن الجولة الـ 22 من الدوري حين خسر فريقه 1ـ2.
في تلك المباراة، خطف كوزاني الأنظار بعد دفعه الطفل صالح العنّاز، حامل الكرات، بسبب بطء في إعادة الكرة له، وكان الخلود متأخرًا بهدفين.
أشهر الحكم البطاقة الصفراء فورًا، ثم قرَّرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي إيقافه مباراة واحدة، فغاب عن لقاء الرياض في الجولة الـ 23.
اعتذر الحارس الأرجنتيني شخصيًّا للطفل، وأهداه قميصًا موقعًا باسمه خلال زيارة خاصة إلى مقر النادي بدعوة من مجلس الإدارة.
وبعد أقل من شهر فقط، تحوَّلت قصة كوزاني 180 درجة، أصبح الأربعاء البطل الأول في تاريخ الخلود بعدما قاده إلى نهائي كأس الملك للمرة الأولى، بفوزه على الاتحاد بركلات الترجيح «2ـ2 في الوقتين الأصلي والإضافي».
رفض لاعبو الخلود الاستسلام، على الرغم من التوقعات المؤكدة بتأهل الاتحاد، وأجبروا المنافس على الوصول إلى ركلات الترجيح.
هناك تألق كوزاني ببراعة، وتصدى لركلتي ترجيح من حسام عوار وموسى ديابي، ليمنح فريقه التأهل التاريخي إلى النهائي الكبير.