أحمد الحامد⁩
في الأوقات الصعبة تحديدا..
2026-06-05
لويس سواريز موهوب بالفطرة، حتى مع أقوى أندية العالم مارس طريقة لعب الأحياء الشعبية التي يحاربها المدربون لتنفيذ خططهم حرفيًا. انقسم الناس في محبته، منهم من أحب موهبته فأحبه كله، بغض النظر عن تصرفاته داخل الملعب، لا يهمهم إن كان يشتم اللاعبين أو حتى يعضهم، ومنهم من رآه وقحًا وأسموه «العضاض» لتكرار عضاته على أجساد منافسيه، خصوصًا عضة كيليني الشهيرة عندما كان سوارير يلعب لصالح ليفربول. في أحد لقاءاته الأخيرة فسر السبب الذي يجعله يحب برشلونة للأبد، ولماذا يراه بعيون مختلفة عن جميع الأندية التي لعب لها، متحدثًا عمّا جرى أثناء وبعد العضة الشهيرة. حساب ياسين على «إكس» ترجم الجزء الذي تحدث فيه سواريز عن ذلك وعن برشلونة «عندما عضضت كيليني، أوقفت لمدة أربعة أشهر من دون لعب. ليفربول أخبرني أن أبحث عن نادٍ آخر، وأصبحت مكروهًا من الجميع. بعدما فعلت ذلك أدركت فورًا ما حدث. سجلنا الهدف بعد دقائق تقريبًا، هدف جودين، لكنني لم أحتفل به كما احتفل الآخرون، لأنني كنت أفكر بالفعل فيما سيحدث بعد المباراة. دخلت غرفة الملابس، وأول شيء فعلته هو التحدث مع زوجتي التي كانت هناك مع الأطفال. سألتني: ماذا فعلت؟ وبالطبع كنت منذ البداية أرفض الاعتراف بالحقيقة، أنكر ما حدث وأبكي. كانت هناك مشاعر فرح في غرفة الملابس، لكن الجميع كانوا ينظرون إلى هواتفهم ويرون ما يُقال وما ينشر. بصراحة، كانت لحظة مؤلمة جدًا بالنسبة لي وللمجموعة كلها. وبالطبع كل ذلك يؤثر في الإنسان ويؤلمه. لا أخجل من الاعتراف بأنني بكيت. كنت بحاجة إلى أن يتقبلني الناس من جديد. وبعد كل ما مررت به، وبعد الخطأ الكبير الذي ارتكبته، كان من الصعب على الآخرين أن يثقوا بي. الحقيقة أن برشلونة تعامل معي بشكل رائع في تلك الفترة. برشلونة هو النادي الذي تعاقد معي ودافع عني، ولهذا فهو نادي حياتي، وسأبقى مدينًا له دائمًا». ما فعله برشلونة مع سواريز هو ما يفعله الأصدقاء الحقيقيون في الحياة، يقترب منك في الوقت الذي ابتعد الجميع عنك، يدافع عنك وأنت تواجه التهم ونتائج أفعالك الخاطئة، يثق بك في الوقت الذي لا يثق بك أحد. الصديق الحقيقي هو الذي ينقش محبته في قلبك بسبب مواقفة النبيلة.